عبد الملك الثعالبي النيسابوري
172
التمثيل والمحاضرة
لابن المعتز رأيت بيوتا زيّنت بنمارق * وزيّن ما فيهنّ بالوشي والطّرز فلم أر ديباجا ولم أر سندسا * بأحسن في دار الكريم من الخبز رسم جرى في النّاس ليس بقاصد * جوع الجماعة لانتظار الواحد العامة لولا الخبز لما عبد اللّه . لولا الرّغيف لما عبد اللّطيف . لتكن الثّريدة تلقاء القصعة . من أكل القلايا صبر على البلايا . لا يؤكل الميسور « 1 » من طرفين . بطني عطّرى ، وسائري ذري « 2 » . البطنة تذهب بالفطنة . ترك العشاء مهرمة . وإذا تكون كريهة أدعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب « 3 » اللّبن الصّيف ضيّعت اللبن . وتحت الرّغوة اللّبن الفصيح يسرّ حسوا في ارتغاء . من ير الزّبد يعلم أنّه من اللبن . شرّ اللّبن الوالج . أتاك ريّان بلبنه ؛ يضرب لمن يعطي لكثرة ما عنده لا لكرمه . دع داعي اللبن . أي أبق في الضّرع قليلا من اللبن ولا تستوعب كلّ ما فيه ، فإن الذي تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن . يمنع درّه ودرّ غيره . أبى الحقين العذرة « 4 » ، للمعتذر زورا . الإيناس ثم الإبساس . شخب في الإناء ، وشخب في الأرض . فيمن يخطئ مرّة ويصيب أخرى . احلب حلبا لم شطره . حلبتها بالسّاعد الأشدّ ، أي أخذتها قهرا . رب حظّ أدركه غير جالبه ، ودرّ أحرزه غير حالبه . إنّ الرّثيئة ممّا يفثأ الغضبا أي يسكّنه « 5 » . بشّار : وإذا جفوت قطعت عنك منافعي * والدّرّ يقطعه جفاء الحالب « 6 »
--> ( 1 ) يروى : لا ير كل الميسر . ( 2 ) أصل المثل : بطني عطري ، وسائري فذري ، قال أبو عبيدة : يقال ذلك لكن يعطيك ما لا تحتاج إليه ومنعك ما تحتاج إليه ، كأنه في التمثل رجل جائع أتى قوما فطيبوه ، اللسان 4 / 582 . ( 3 ) يحاس يخلط ويتخذ ، والحيس : التمر البرني والأقط البيت لهني بن أحمر الكاني ، وقيل هو لزرافة الباهلي . اللسان 6 / 61 . ( 4 ) معجم مجمع الأمثل : 9 . ( 5 ) الرثيئة للبن الحامض يحلب عليه فيخثر . ( 6 ) ديوانه 1 / 167 .